يُعد منتزه السد الحجري من الوجهات الطبيعية والتاريخية المميزة جنوب مدينة الرياض، حيث يجمع بين جمال وادي حنيفة وعراقة المنشآت المائية القديمة، ليقدم للزوار تجربة تنزه تجمع بين الطبيعة والتراث في مكان واحد.
يقع المنتزه في منطقة المصانع على امتداد وادي حنيفة، ويتميز بسده الحجري التاريخي الذي يعود بناؤه إلى نحو 700 عام، وكان يُعرف قديمًا باسم «العراس». وقد أُنشئ السد عند منطقة التقاء واديي حنيفة والبطحاء، ليكون أحد المنشآت المائية التي ارتبطت بالحياة الزراعية واستقرار السكان في المنطقة.
ويبلغ طول السد التاريخي نحو 150 مترًا، وقد شُيّد باستخدام الحجارة، وظل شاهدًا على مهارة السكان في الاستفادة من المياه وتوجيهها لخدمة الأراضي الزراعية المحيطة بالوادي.
ومع مشروعات التأهيل البيئي التي شهدها وادي حنيفة، تحولت المنطقة المحيطة بالسد إلى متنزه طبيعي يضم بحيرة تبلغ مساحتها نحو 10 آلاف متر مربع، تحيط بها أشجار النخيل والنباتات الصحراوية والممرات المخصصة للمشاة.
وتُشكل البحيرة والمياه المنسابة عبر التكوينات الحجرية مشاهد طبيعية جميلة، خاصة عندما تنعكس عليها أشعة الشمس، وتتكامل مع الأشجار والجلسات المنتشرة حول المياه، لتوفر أجواء مناسبة للاسترخاء والتنزه والتصوير.
ويضم المنتزه ممرات ممتدة للمشي، إلى جانب مناطق للجلوس والاستراحة، مما يمنح العائلات والأصدقاء فرصة لقضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق والاستمتاع بالطبيعة بعيدًا عن ازدحام المدينة.
وتزداد جاذبية المنتزه خلال فصلي الشتاء والربيع، حيث تعتدل درجات الحرارة وتصبح الأجواء مناسبة للتجول على امتداد الوادي ومشاهدة المياه والطيور والاستمتاع بالمناظر الطبيعية.
ويتميز منتزه السد الحجري عن الحدائق التقليدية بقيمته التاريخية وطبيعته البيئية، إذ يمثل نموذجًا يجمع بين المحافظة على المعالم القديمة وتأهيل المناطق الطبيعية لتكون وجهات ترفيهية وسياحية تستقبل سكان العاصمة وزوارها.
