يقع حصن بديوي الوقداني في وادي نخب بمحافظة الطائف، أحد الأودية التي تنقل سيول مرتفعات الشفا، ويُعد من الشواهد التاريخية التي تجسد فنون البناء التقليدي في القرن الثالث عشر الهجري، الموافق للقرن التاسع عشر الميلادي.
يتكون الحصن من دورين، شُيّدت أساساته فوق صخرة صلبة ترتفع قرابة ثلاثة أمتار عن مستوى الأرض المحيطة، واستخدمت في بنائه الحجارة المحلية التي رُصفت بعناية، وزُيّنت بتيجان من أحجار المرو البيضاء. خُصص الدور الأول للسكن والمعيشة، فيما استُخدم الدور الثاني للمراقبة والحراسة، وتظهر في جدرانه فتحات ضيقة تُعرف بالمزاغل، كانت تُستخدم للدفاع عن الحصن.
ويتميز الحصن بطرازه المعماري المستوحى من بيئة بادية الحجاز، وتحيط به البساتين والنباتات البرية العطرية، إلى جانب المنازل القديمة التي تعكس طبيعة الاستقرار البشري في المنطقة قديمًا.
ولا تقتصر أهمية الحصن على قيمته المعمارية والتاريخية، بل يرتبط بإرث الشاعر بديوي الوقداني، الملقب بشاعر الحجاز، الذي ترك بصمة بارزة في الشعر الشعبي. ويظل الحصن شاهدًا على تاريخ الطائف وتراثها العمراني والثقافي، ومقصدًا للمهتمين بالآثار والتاريخ والتصوير.
