تقع قرية زبنة التاريخية في باحة ربيعة غرب مدينة أبها، ضمن مرتفعات جبال السروات، وتُعد من القرى القديمة التابعة لآل شدادي بربيعة ورفيدة، حيث تحتفظ بموروث عمراني وثقافي يعكس تاريخ الاستقرار والحياة الريفية في منطقة عسير.
تتميز القرية بمبانيها التاريخية المشيدة باستخدام الحجارة والطين والأخشاب المحلية، وتتوزع منازلها حول ممرات ضيقة وساحات تقليدية، إلى جانب الحصون والأبراج التي استُخدمت قديمًا لأغراض الحماية والمراقبة.
وتحتضن القرية مسجدًا تاريخيًا يُعد من أبرز معالمها، ويتميز بعمارته التقليدية وارتباطه بالحياة الدينية والاجتماعية للأهالي، كما تضم مجموعة من المنازل والحصون القديمة التي تعكس أساليب البناء والحياة في مرتفعات عسير.
ومن المعالم المرتبطة بتاريخ القرية حصن آل محلوي، وهو مبنى حجري مكون من ثلاثة طوابق ويضم 12 غرفة، وقد شهد أعمال ترميم للمحافظة على طابعه التراثي.
كما ارتبطت القرية قديمًا بالنشاط الزراعي والأسواق المحلية، ومن معالمها سوق الاثنين التاريخي الذي كان يُستخدم لتبادل المحاصيل والمنتجات بين الأهالي.
وتحيط بزبنة مدرجات زراعية ومناطق طبيعية جميلة، ويُعد وادي المغوث من أبرز المواقع القريبة منها، حيث تتكامل المناظر الجبلية والمزارع مع المباني التاريخية، لتوفر تجربة سياحية تجمع بين التراث والطبيعة.
وشهدت القرية خلال السنوات الماضية اهتمامًا بترميم مبانيها وتأهيل مرافقها، وإحياء بعض مواقعها لاستقبال الزوار والتعريف بالموروث الثقافي والعمراني للمنطقة.
