تعد قرية آل خلف من القرى التراثية المميزة في منطقة عسير، وتقع في محافظة سراة عبيدة، ويعود تاريخ بنائها إلى نحو خمسة قرون. وتبرز القرية بنسيج عمراني متقارب يجمع بين المباني التراثية والقصبات والأبراج المرتفعة والممرات الضيقة والمتعرجة، مع أجزاء مغطاة من الممرات تشكل أحد السمات المميزة لعمارتها القديمة.
اعتمد البناؤون قديمًا على مواد البيئة المحلية، وخاصة الحجر والطين، وصُممت أجزاء من القرية بطريقة تجمع بين السكن والحماية وتخزين الحبوب والخدمات الاجتماعية. كما تحيط بها الحقول الزراعية، لتشكل القرية ومحيطها لوحة متكاملة تعكس العلاقة بين الإنسان والبيئة في عمارة عسير التقليدية.
وتضم القرية عددًا من المعالم التراثية، من بينها القصور والأبراج القديمة، وجامع آل مطر الأثري، ومسجد القطفة، إضافة إلى خزانات دائرية منحوتة في الصخر ومعالم مائية قديمة. وتتميز طرقاتها بالأزقة والممرات والسراديب التي كانت تؤدي وظيفة عمرانية وأمنية في الماضي.
