يحمل متحف تهلل قصة شغف طويلة للفنانة حليمة عبدالله العسيري، التي بدأت جمع المقتنيات التراثية منذ طفولتها، واستمرت في حفظ ما يرتبط بحياة أهالي عسير من أدوات وملابس وأوانٍ ومقتنيات حتى تحولت مجموعتها إلى متحف متكامل في قرية الشط شمال غرب مدينة أبها.
يضم المتحف آلاف القطع التراثية المتنوعة، من العملات والأزياء القديمة والأخشاب والأحجار وأدوات الزراعة والحراثة، إلى دلال القهوة وأواني الشاي والفناجين الطينية والأواني النحاسية والأسلحة القديمة والرحى وأدوات حفظ المياه، لتقدم للزائر صورة متنوعة عن تفاصيل الحياة اليومية في عسير قديمًا.
ويمثل الجانب الفني جزءًا رئيسيًا من تجربة تهلل؛ إذ يضم المكان أعمالًا من القط العسيري ومجسمات تحاكي القرى التراثية في عسير، ومن بينها مجسمات مستوحاة من قرية الشط نفسها. وتعتمد حليمة في جانب من أعمالها على عناصر الطبيعة والأحجار التي تُطحن وتُفرز بحسب ألوانها، وتذكر أنها استطاعت تكوين نحو 22 لونًا مستخلصًا من مواد طبيعية لاستخدامها في لوحاتها وأعمالها.
وتذكر حليمة أن هدفها من إنشاء المتحف هو الحفاظ على الموروث ونقله للأجيال القادمة، وأن بعض مقتنياته القديمة يعود إلى فترات بعيدة تصل، بحسب ما تذكر، إلى نحو 500 عام. وهو ما يجعل تهلل تجربة تجمع بين مشاهدة المقتنيات والتعرف على الفن الشعبي وذاكرة المكان في بيئة واحدة.
