يقع بيت الكاتب في حي السلامة بمدينة الطائف، ويُعد من المعالم التاريخية التي تعكس الثراء المعماري والعمراني للمدينة. بدأ بناؤه عام 1315هـ (1897م) على يد محمد علي عبدالواحد، الكاتب الخاص للشريف عون الرفيق، واستغرق تشييده نحو ثلاث سنوات.
يتكون القصر من ثلاثة أدوار، وتبلغ مساحة مبناه نحو 762 مترًا مربعًا، فيما تبلغ مساحة أرضه الإجمالية 7,972 مترًا مربعًا. ويتميز بتصميم معماري يجمع بين عناصر العمارة الرومانية والإسلامية والحجازية، وتبرز فيه الأعمدة الحجرية والتيجان والأقواس والزخارف الجصية والحجرية، إلى جانب النوافذ الخشبية المزخرفة والدرابزينات المصنوعة من الحجر والرخام.
ويضم القصر دواوين واسعة وسلالم تربط بين طوابقه، إضافة إلى فناء يحيط به الغطاء النباتي والبساتين، التي كانت تضم أشجار الفاكهة والمحاصيل الزراعية، مما أضفى على المكان طابعًا جماليًا يجمع بين العمارة والطبيعة.
واكتسب القصر أهمية تاريخية إضافية لارتباطه بالملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، الذي اتخذه مقرًا لإقامته الصيفية خلال فترة توليه منصب نائب الملك في الحجاز؛ ولذلك عُرف باسم «قصر النيابة». واستمرت إقامته فيه لأكثر من عشرين عامًا.
وفي عام 1435هـ (2014م)، بدأت أعمال تأهيل القصر بالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز وأمانة الطائف، بهدف المحافظة على قيمته التراثية وتطويره ليكون مقرًا لمركز تاريخ الطائف، بما يعزز مكانته معلمًا وطنيًا وثقافيًا يوثق تاريخ المدينة وإرثها الحضاري.
