يقع مسجد السرو التاريخي وسط قرية ربوع السرو بمحافظة النماص في منطقة عسير، على مسافة تقارب 30 كيلومترًا جنوب مدينة النماص، ويُعد من أقدم مساجد القرية، وأحد الشواهد المعمارية التي تجسد أصالة البناء التقليدي في جبال السراة.
يتميز المسجد بتصميمه التراثي الذي يعتمد على الأحجار الطبيعية غير المنتظمة وجذوع أشجار العرعر المستخدمة في الأسقف، إضافة إلى الأعمدة الخشبية الدائرية التي تحمل سقف بيت الصلاة.
وتبلغ مساحته نحو 260 مترًا مربعًا، ويتسع لنحو 60 مصليًا، ويضم بيتًا للصلاة وساحة مكشوفة وخزانًا قديمًا لجمع مياه الأمطار، إلى جانب غرفة كانت مخصصة لاستقبال عابري السبيل والحجاج.
وللمسجد مكانة تاريخية واجتماعية بارزة، إذ كان مركزًا لتعليم القرآن الكريم وإقامة الدروس الدينية، ومكانًا لاجتماعات الأهالي والتشاور في شؤونهم اليومية.
كما ارتبط المسجد بسوق ربوع السرو القديم المجاور له، الذي شكّل ملتقى تجاريًا واجتماعيًا لأهالي القرى والقبائل المحيطة.
وقد شهد المسجد أعمال ترميم وتأهيل ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، للمحافظة على هويته المعمارية وإحياء دوره الديني والاجتماعي.
